|إعداد كارولين أسمر|
توقع محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح تسارع نمو الائتمان للشركات الخاصة والمستهلكين مع تعافي الاقتصاد وتزايد الانفاق الحكومي على البنية التحتية.
وأشار الشيخ سالم في جواب عبر البريد الالكتروني عن أسئلة لوكالة بلومبرغ الى ان «من المتوقع ان يتجه معدل نمو الائتمان المصرفي المحلي صعوداً آخذاً في الاعتبار التوسع في الانفاق العام»، مضيفاً ان «وفرة السيولة» التي يمكن ان توجه نحو المشاريع ستقود أيضاً الى ارتفاع معدل نمو الائتمان.
وقال الشيخ سالم ان نمو التسهيلات المصرفية للمقيمين تباطأ الى معدل سنوي بلغ 6.1 في المئة في ديسمبر 2009 من 17.6 في المئة في الشهر نفسه من العام السابق. وأضاف ان «حقيقة ان الائتمان المصرفي سجل نمواً ايجابياً على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية يعد بالتأكيد تطوراً ايجابياً»
وقد وافق مجلس الامة في الثاني من فبراير الماضي على خطة التنمية التي تمتد على 4 سنوات بمشاريع تصل قيمتها الى 30 مليار دينار (104 مليارات دولار )، وتشمل 4.5 مليار دينار تنفق في السنة المالية المقبلة التي تبدأ في أول أبريل المقبل. وتتوقع الحكومة من الشركات ان تلبي نصف التكلفة الاجمالية للخطة، التي تضم مشاريع استثمارية لتعزيز انتاج النفط والغاز ولبناء شبكة سكك حديد، مدن وميناء على جزيرة بوبيان.
ومن المتوقع ان ينمو الاقتصاد الكويتي نحو 3.3 في المئة هذا العام، بعد انكماش بلغ 1.5 في المئة في 2009، بحسب أرقام صندوق النقد الدولي. كما ان أسعار النفط ارتفعت الى 80 دولاراً للبرميل بعد ان هبطت الى أقل من 34 دولاراً للبرميل في ديسمبر 2008.
قانون الاستقرار
وأشار الشيخ سالم الى ان البنوك الكويتية لم تستفد بعد بالكامل من قانون الاستقرار الذي أقرته الحكومة في أبريل 2009 لدعم المؤسسات المالية التي عانت بسبب الازمة المالية العالمية. مما يعني ان البنوك «قادرة حالياً على تحمل تكاليف المخصصات المطلوبة والانخفاض في استثماراتها المالية والعقارية».
وقد كانت الكويت، ثالث دولة في المنطقة، تستنفر لدعم نظامها المصرفي بعد ان هددت الازمة المالية العالمية عملات المنطقة، الاسهم والاسواق العقارية. وقد قامت الكويت بضمان كافة الودائع في البنوك المحلية في 2008 بعد ان سجل بنك الخليج خسارة بلغت 375 مليون دينار بسبب التداول في المشتقات، وتعثر بيت الاستثمار العالمي «غلوبل» عن تسديد ديونه البالغة 2.8 مليار دولار.
وأضاف الشيخ سالم ان «التمويلات الجديدة، المقدمة من البنوك والمضمونة بنسبة 50 في المئة من قبل الدولة، بلغت 86.4 مليون دينار بنهاية ديسمبر 2009». وأكد ان «التسهيلات الائتمانية مستمرة بالنمو بمعدلات ايجابية وليس هناك أي أزمة ائتمان في السوق».
ويمكن للحكومة ان تضمن، من ضمن حزمة قانون الاستقرار، نصف ما قد يبلغ 4 مليارات دينار من القروض الجديدة التي تقدمها البنوك المحلية ما بين العام 2009 و2010.
عن «بلومبرغ» |