|كتب مصطفى جمعة|
أكد عضو مجلس الأمة النائب صالح الملا ان من يتصدى وسيتصدى للفساد في الساحة الرياضية ليس صالح الملا ومرزوق الغانم بل هناك رجال أفاضل آخرون واجيال صارعت في الماضي أمام قوى أرادت أن تستفرد في الساحة الرياضية لتبني عليها مصالح سياسية واقتصادية وغيرها، وبالطبع ان هذه المصالح ليست رياضية فقط بل هي موضوع نفوذ وسلم للحكم.
جاء ذلك في مشاركته في الندوة التي أقامها المنبر الديموقراطي في ديوان النائب عبدالله النيباري تحت عنوان «تطورات الوضع الرياضي» وتحدث فيها بالإضافة الى النائب الملا كل من جهاد الغربللي وصاحب الضيافة النيباري الذي قال إن ما يحصل في الساحة الرياضية هو انعكاس لما يحصل في الكويت، وما يُراد أن تكون عليه إدارة شؤون البلد.
وأضاف النيباري ان ما يحصل في الرياضة سيحصل في السياسة وما يحصل في الأندية مفروض أن يحصل في جميع مؤسسات المجتمع وعلى رأسها مجلس الأمة والصحافة وديوان المحاسبة وجمعيات النفع العام. واشار إلى أن ما يحصل في الحقيقة ليس خافياً على أحد.
وأضاف النيباري ان كل ما يقال عن خطط التنمية من الواضح انها ستدار بالطريقة الذي تدار بها الحركة الرياضية في الكويت وهذا هي المأساة... لكنها مأساة مضحكة هي (الميلودراما)... كيف يتحول هذا الصرح الذي بني بسواعد الكويتيين وبجهودهم وتضحياتهم وعلى رأسها الرياضة والمسرح والنقابات وجمعيات النفع العام الى مطية يتم الاستحواذ عليه من أجل الاستحواذ والسيطرة والهيمنة على المجتمع بما فيه السلطة التشريعية.
وقال ما يحصل من غير المعقول لا أحد يستطيع ايقافه سواء من مجلس الأمة او من مجلس الوزراء... واحد أو اثنين (يمرمطون) سمعة الكويت على مستوى العالمي.
وتساءل النيباري لماذا يحدث كل هذا... هل للسيطرة على اتحاد كرة القدم... الكل يعرف التفاصيل إلا المسؤول.
واختتم النيباري: أشكر جميع من تكلم بصراحة، وهذا الموقف الحقيقي الذي يوضح قيم اهل الكويت ومن اجل هذا كانت مأساة الرياضة بل مأساة الكويت.
الملا: رجال أفاضل
وشدد صالح الملا في مشاركته ان من يتصدى وسيتصدى للفساد في الساحة الرياضية ليس صالح الملا ومرزوق الغانم بل هناك رجال أفاضل واجيال سبقتهم صارعت في السابق قوى ارادت أن تستفرد في الساحة الرياضية ارادت أن تستفرد لتبني عليها مصالح سياسية واقتصادية وغيرها اكيد ان المصالح ليس رياضية فقط بل هو موضوع نفوذ وسلم للحكم.
وقال: المشكلة انهم حولوا الحركة الرياضية الى ساحة لكسب المغانم وادارة الصراع مع فئات أخرى تريد خدمة الرياضة فعلياً.
واستطرد الملا في آخر اجتماع لمجلس الأمة: قدمنا اضافتين على قانون 42/78 بناء على اتفاق بيننا وبين الحكومة لكون هذا هو المخرج الوحيد الذي من الممكن ان يخلص رياضتنا من شبح الايقاف على المستوى الاولمبي، ونحن ليس لدينا مشاكل مع الاتحادات الدولية إلا المشاكل التي يفتعلها بعض ابناء الكويت للأسف.
وذكر الملا حضرنا الجلسة ووجدنا التفافا حكوميا نيابيا، وهنا في هذا المقام أشيد بالموقف الصلب للدكتور
محمد العفاسي وزير الشؤون وقيادات الهيئة كرئيس واعضاء الذين اثبتوا بانهم فعلاً لن يريدوا التفريط بسيادة البلد وسلطة مجلس الأمة في سن التشريعات.
وقال: تصوروا ان اعضاء من اللجنة الاولمبية صاغوا أربعة تعديلات وقالوا هي تعديلات جاك روغ وان صدرت بها أربعة تشريعات سيرفع الايقاف، وقلت حينها في لقاء تلفزيوني نخرج نحن من مجلس الأمة ويأتي جاك روغ واصدقاء رئيس اللجنة الاولمبية الدولية ليسنوا قوانين للدولة، لان من غير مقبول أن يأتي أجنبي يقترح بل يضع التعديلات يعني بالعربي الفصيح قوانينا تصاغ في سويسرا.
وبين الملا طلبوا الالتزام بالميثاق الأولمبي ونحن رأينا الالتزام موجود بالمادة 21 لكن قلت ما في بأس هذه استزادة محمودة نؤكد هذا الالتزام وأضفنا المادة 5 مكرر لتؤكد التزام الكويت بميثاق الموقع عام 1966 هذا الوضع لم يعجب
احمد الفهد بصراحة، وقال في الجلسة ان هذا القانون لا يقر بمداولتين وكان واضحا ودفع باتجاه الاقرار بمداولة اولى ثم في المداولة الثانية تقرر لاحقا دون ان يوضح ما الحكمة في ذلك رغم الاتفاق النيابي مع الحكومة، ونحن كنواب قلنا لا داعي لهذه الإضافة على هذه المادة ولو كنت عضوا في لجنة الشباب والرياضة لكنت سأتخذ نفس هذا الموقف لكني بما انني في اللجنة فأما من مسؤوليات أمام الشارع الرياضي ولكني أريد أن أقيم الحجة على اللجنة الأولمبية إذا لا سمح الله وقع الايقاف مثل ما حدث الآن.
وأشار الملا ان النواب قالوا ل
أحمد الفهد لماذا نطيل فلننته من هذا الموضوع خصوصاً وان يبقى على المهلة يومان فإذا أقررنا الموضوع أصبح القانون أقر وتبقي بعض الإجراءات الروتينية ويستطيع وزير الشؤون أو الهيئة او من يفترض أن يراسل اللجنة الاولمبية الدولية وهو رئيس اللجنة الاولمبية الكويتية
أحمد الفهد أن يطمئن جاك روغ اذا كانت النوايا سليمة لأن القانون والزيادة المطلوبة أقرت في مداولتين.
وأضاف هنا أفصح
أحمد الفهد عن نواياه وقال الربع سوف يقدمون تعديلا على القانون وهما دليهي الهاجري وسعدون حماد ونحن عارفين القصة وقلنا نستجيب ولو موقتا لتأجيل المداولة الثانية الى الجلسة التي ما بعد رأس السنة فمن الممكن أن ينقسم النواب الى ثلاثة اقسام وبالتالي لا تقر التعديلات ولا التعديل السيئ الذي أتى عن طريق مجموعة النواب.
واردف الملا ثم تشاورنا بسرعة وانا والاخوة متبنين القضية من النواب وقلنا أمامنا جولة اخرى طالما الحكومة صادقة معانا وملتزمة فنحن نملك اصواتا والحكومة 16 صوتا فهذا يرجح كفة دون الدخول في اللعبة التي يريدونها ثم جاءت 3 تعديلات من وليد الطبطبائي منفردا وهذه التعديلات جيدة لكنها تخفف من حدة الالتزام في نص المادة فنحن نقول تلتزم الدولة في ميثاق الاولمبي وتشريعاته هي غير كلمة نلتزم بان نراعي وهو اقتراح جيد لكنه تراجع لنا امام اللجنة الاولمبية ومن يؤيدها والحكومة بعد استنفار رأيها لم تكن مرتاحة من هذا التعديل.
والتعديل الثاني من د. وليد و
محمد هايف وفلاح الصواغ كان سيدخلنا في اشكال جديد مع اللجنة الاولمبية وهو ضرورة مراعاة الشريعة الاسلامية ويوجد نص في الميثاق الاولمبي الدولي يحرم على الدولة أن تقحم الرياضة في الأمور الدينية والسياسية وتفهم كل من
محمد هايف والطبطبائي الموضوع كي لا نقع بمطب آخر.
أما التعديل الثالث هو نفس المواد الاربع التي صاغها جاك روغ في سويسرا وقدمه دليهي الهاجري والغريب في الموضوع أن الحكومة قدمته ليس كمقترح حكومي لكن كمقترح من اللجنة الاولمبية وفي الاجتماع قلت لوزير الشؤون مع احترامي الشديد لك وانت رجل قانون لا يعقل أن تأتي أنت بمادة صاغها جماعة اللجنة الاولمبية كمشروع حكومي هذا مقترح اللجنة الأولمبية وهو يعبر عن رغبة اللجنة الاولمبية الدولية في تأكيد الالتزام ونحن قلنا نحن نصبر عليه كحكومة ومجلس بمادتين بعيدتين كل البعد عن الشبهات الموجودة في الأربع مواد المُصاغة بشكل ركيك وغير دستوري ويضعها شخص عادي ليس قانونيا يؤكد في صياغتها استقلالية الحركة الرياضية وهي التي بقناعتي أن الرياضة مستقلة بشكل كامل على الرغم من دعم الدولة التي تصرف عليها من الابرة الى الصاروخ ولا تتدخل في تعيين مجلس الادارة.
وأشار الملا رغم ان في الدول المحيطة يعينون والأدهى والأمر ما كشفناه في المجلس الماضي عندما شكلنا لجنة تحقيق برلمانية أن حتى ديوان المحاسبة لا يستطيع دخول الاندية والتدقيق على حسابات الاندية وفق القانون لان الأموال عندما تخرج من خزينة الدولة وتدخل اسوار النادي تصبح اموالا خاصة وهذا سبب العبث الحاصل في الاندية ونحن كنا نريد تقديم تعديل على قانون ديوان المحاسبة بان يكون له حق الاشراف المالي على الاندية لكونها مؤسسات اهلية مثل غيرها وبالتالي التعديل الذي قدم هو فرض سيطرة على قوى الفساد على الرياضة.
وضرب الملا عدة أمثلة عن التعيينات في الدول لمجالس ادارة بعض المؤسسات الرياضية منها دول في المنطقة تعين مثل سورية قبل 6 أشهر حلت 18 ناديا دون تدخل من اللجنة الاولمبية ومشكلة الاتحاد العراقي منع اللجنة الاولمبية الدولية ولم يوقفوا النشاط بل على العكس أوقفونا نحن ومنعونا المشاركة في بطولة آسيا لكرة اليد وفي قطر تعيين كل رؤساء الاتحادات والاندية والاعضاء قبل 7 أشهر دون أي اعتراض من اللجنة الاولمبية.
وخاطب الملا
أحمد الفهد قائلا أين دورك كرئيس اللجنة الأولمبية الكويتية أو ما يحدث الآن يحدث في دولة أخرى أم انت رئيس للجنة اولمبية لدولة غير الكويت؟! ان لم تكن قادرا بحجة المسؤوليات السياسية الملقاة على عاتقك قدم استقالتك فالكويت مليئة بالكفاءات.
وأشار الملا إلى ان من الواضح ان
احمد الفهد يريد ادارة العملية من الخارج حتى لا يواجه بصدام سياسي من الداخل ونحن حرصنا كل الحرص الا ندخل في صدام مع
احمد الفهد حتى لا يقولوا ان الموضوع شخصي وعندما رأينا تدخله، ذهبنا لرئيس مجلس الوزراء واشتكيناه ووعدنا بالتحقق في هذه القضية وبالفعل استدعى
احمد الفهد والوزير الآخر الذي نفى تدخله وشرح لنا وجهة نظره وتقبلنها وطلبنا منه الا يتدخل حتى لا يساء فهمه وقلنا له التدخل المباشر لن يثنينا بل سيزيدنا اصرارا للوقوف مع الرجال.
وطالب الملا من جميع القوى الرياضية الاصلاحية التحرك حتى تصل الرسالة للقيادة السياسية... فنحن أمام مفترق طرق اما كويت القانون وإما كويت الفوضى... والرياضة هي المحك، ولو فتح الباب للدوس في بطن قانون الرياضة سوف ينداس القانون في كل المجالات الأخرى.
وأشار إلى ان
أحمد الفهد سافر الى كندا فهو عضو في اللجنة الاولمبية الدولية ويفترض انه ذهب ليدافع عن وجه نظر الكويت وليس جاك روغ لان من المؤكد لا يوجد تعارض بين قوانينا والميثاق الاولمبي ولا يوجد تدخل حكومي وبالتأكيد
أحمد الفهد غير مخول لتقديم اي تعهد هناك حتى لا يأتي ويقول هذا التعديل الذي تريده اللجنة الاولمبية الدولية.
وشدد الملا إلى أنه على انه يجب علينا التمسك بالمادتين والضغط في كل اتجاه ولو وصل الامر الخروج الى الساحة ومقابلة القيادة السياسية لان لا يمكن ان نتنازل عن حق أصيل للشعب الكويتي بممارسة سلطة التشريع ولا نقبل ان يشرع لنا جاك روغ.
الغربللي: مسألتان مهمتان
وركز جهاد الغربللي على مسألتين مهمتين وقال هناك من يتعمد تضليل الناس ليصبح الحق (كشة صايعة)، مشيرا إلى ان في جميع دول العالم وزراء رياضة وبها قوانين تنظم علاقاتها... وان الكويت وضعها سيئ لانهم اظهروا ان رياضتها امام العالم خارجة عن القانون.
وبيّن ان القانون الجديد لم يتعرض للهيئات الرياضية واستقلاليتها بأي اجراء من الستينات الى اليوم حيث تتمتع الحركة الرياضية باستقلالية من ادارة القطاع الرياضي بأحسن صورة ممكنة، والقانون لم يكبل يد أحد، وبالطبع لا توجد مقارنة مع إسبانيا لان لا يوجد هناك تكتل ومعايير او انتخابات تجرى على أساس طائفي او قبلي والشيخ الفلاني او الرمز الفلاني فهذه المقارنات مخلة لان 90 في المئة من الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية في الكويت تحسم خلال خمس دقائق فهل هذا معقول ؟.
واوضح بان القانون 42 راق بمعنى الكلمة واذا كان فيه مثالب فممكن تطويره فنحن نمارس الرياضة على اراضي الدولة وهي هواية لخدمة المجتمع لا مصالح أخرى، اما في الخارج فهي مؤسسات ربحية لا يهمهم النادي ان يكون له وظيفة اجتماعية ولا تمنح الجمعيات العمومية سلطة مطلقة في ادارة الرياضة لانها لا تخضع للمساءلة.
وشدد الغربللي بان الكويت تعامل معاملة قاسية وغير مسبوقة فالأنظمة في الدول المحيطة ليس لها علاقة في الميثاق الاولمبي الى اليوم وحتى النظام النموذجي الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يطبق هناك بل والأسوأ والأخطر ان مقاعد الاتحادات الرياضية توزع عن طريق المحاصصة السياسية باعترافهم هم.
وقال في انتخابات اللجنة الاولمبية اللبنانية كان هناك صراع بين ممثل تيار المستقبل وممثل حزب الله أليس هذا أخطر ما يحصل عندنا هل تقبل أنت كمواطن كويتي ان تتعامل بلدك بهذه الطريقة.
وتساءل لماذا حصل هذا في الكويت... الحكومة خدعت وتحركت باندفاع نحو هذا الملف الذي تعاقب عليه 3 وزراء وجميعهم صادقون وكان من الأولى على الحكومة التصدي لهم عن طريق اللجنة الاولمبية الكويتية التي لم تصدر أي بيان او رأي منذ بداية الأزمة؟ وعندما أخطر وزير الشؤون مقابلة رئيس اللجنة الاولمبية الدولية اضطر لارتكاب مخالفة سياسية قانونية وقع على ورقة تفاهم وتعهد انه خلال شهرين سيغير القانون ورغم ان هدفه الخروج من مأزق الايقاف دون ان يفكر بما سيحدث لاحقا.
وبين ان الظرف الاستثنائي يحتاج لمعالجة استثنائية فهذه ليست مسؤولية الشؤون، لان لا احد يسأل الشيخ اين دورك ؟...اين دور المجلس الآسيوي الذي تنفق عليه الدولة 57 مليون دينار وهي ميزانية اكبر مرتين من المبالغ التي تنفق على الرياضة فأين دوره وجميع قيادته من الكويتيين.
وذكر الغربللي ان الذهاب الى المداولة الثانية للتعديل على القانون في مجلس الأمة دليل على عدم قدرة الحكومة في التعامل مع خصوم الساحة.
واختتم: خلاصة الكلام ان استقلال الحركة الرياضية يعني عندهم الاستفراد بالحركة الرياضية بلا رقيب او حسيب وحصر المخالفات في حال وقوعها بانها مخالفات قانونية وادارية لا يحق للدولة محاسبتهم وطوروا ثقافتهم في خلق الأزمات وكانت البداية أزمة الـ 5 و14 في مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم ومع الوقت اكتشفوا بان بامكانهم تحقيق المزيد من المكاسب وهو المطالبة باستقلالية الحركة الرياضية اي الاستفراد بها.< p>