| كتب فرحان الفحيمان وغادة عبدالسلام |
على وقع «الهجوم» الذي شنه النائب الدكتور فيصل المسلم على رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، على خلفية تصريحه من مجلس الامة، الذي رأى فيه «لهجة التهديد»، رفض السفير الإيراني لدى الكويت علي جنتي وصف مشكلة الجرف القاري بأنها شوكة في خاصرة العلاقات الثنائية الكويتية - الإيرانية، معلناً استعداد بلاده لإجراء محادثات، نافياً التوسط بين الكويت والعراق، مؤكداً انه لا توجد مشكلة بين البلدين تستدعي تلك الوساطة.
وطمأن جنتي في مؤتمر صحافي عقده أمس بمناسبة العيد الوطني لبلاده، دول الخليج بعدم وجود أي نية لشن عدوان، معتبرا ما يتردد في هذا الصدد بأنه محاولة نشر «إيران فوبيا» من قبل جماعات تحاول دق اسفين مع دول الجوار.
وأكد جنتي ان السفن الحربية الأميركية الموجودة في مياه الخليج «كافية جداً» بالنسبة لهم، متسائلاً عن الحاجة من مهاجمة القواعد الأميركية في دول الخليج، معرباً عن اعتقاده بأن أميركا غير قادرة على شن حرب على بلاده «لأنها متورطة في افغانستان والعراق». ووصف جنتي الحديث عن نشر صواريخ اميركية في الخليج بـ «الحرب النفسية»، مؤكداً ان تطوير بلاده لقدراتها العسكرية واجرائها مناورات برية وبحرية وجوية يأتي من منطلق الاطمئنان على قدرة الجيش، موضحاً ان تطوير الصواريخ موجه في الأساس إلى العدو الإسرائيلي وليس إلى دول الجوار.
وشخّص جنتي علاقة بلاده مع السعودية بـ «الجيدة» ولم يخف وجود بعض الخلافات في وجهات النظر، نافياً تدخل إيران في الشأن العراقي أو اليمني، مطالباً من يتهمونها بذلك الاتيان بوثيقة واحدة تثبت هذا الادعاء.
من جهته، شن المسلم هجوما لاذعا على لاريجاني اثر تصريح الاخير «الذي حمل لهجة التهديد لدول مجلس التعاون الخليجي»، واصفا إياه بأنه «تصريح يفتقر إلى ادبيات الاحترام للبلد المستضيف، ولمجلس الامة الذي استضافه، والمفارقة ان تصريحه بضرب دول الخليج اذا اعتدي على إيران كان من داخل البرلمان».
وقال المسلم لـ«الراي»: «ان لهجة لاريجاني كانت أشبه بلهجة الاستاذ إلى تلاميذه، او بالاحرى من قبل السيد إلى عبيده، ولم تخل كلماته من نبرة التهديد والوعيد».
وذكر: «ان موقف الكويت بخصوص استخدام اراضيها لضرب إيران معلن قبل ان تطأ قدما لاريجاني ارض بلادنا، وموقفنا الرسمي والشعبي واضح ضد اي ضربة اميركية لإيران، ونأمل الا يتعرض شعب إيران إلى الهجوم الاميركي، ونعلم ان ابعاد هذا الهجوم ربما تؤثر على المنطقة بأسرها، ونحن لسنا طُلاب حروب او انتقام».
واستغرب المسلم «عدم رد الخارجية الكويتية على تصريح لاريجاني المتطلع إلى مواقع عليا في إيران، ونحن نقول له ان كنت تريد التكسب السياسي الداخلي، فالكويت ليست محضنا لتصريحاتك ونعيب على الخارجية التي التزمت الصمت حتى هذه اللحظة، ولم يصدر منها بيان يرد على ماذكره لاريجاني في مؤتمره الصحافي الذي عقده في مجلس الامة، وعموما نحن موقفنا واضح تجاه المفاعل النووي السلمي، ولكن لا يجب تحويله إلى صراع، او محاولة لبناء قوة، او ارهاب لدول الخليج». |