|طهران من أحمد أمين|
تصديقا لمقولة الرئيس محمود احمدي نجاد، بان «البرنامج النووي الايراني بمثابة قطار بلا مكابح»، من المقرر أن تبدأ ايران، اليوم، انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، رغم الضغوط الدولية، لكنها اكدت في الوقت نفسه انها مستعدة لوقف هذه العملية اذا حصلت من الدول الكبرى على الوقود النووي الذي تطلبه.
وابلغت ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس، بخططها هذه. وصرح علي اصغر سلطانية، المبعوث الايراني للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتلفزيون «العالم» الرسمي، «تم تسليم الوكالة رسالة ايرانية رسمية عن بدء نشاطات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة لتوفير الوقود لمفاعل طهران».
وكان علي اكبر صالحي، رئيس المنظمة الايرانية للطاقة النووية، اعلن اول من امس، قرار ايران بدء عمليات تهدف الى زيادة تخصيب اليورانيوم الذي تملكه بنسبة 3، 5 في المئة الى 20 في المئة، طبقا للتعليمات التي تلقاها من احمدي نجاد. واضاف ان «انتاج اليورانيوم العالي التخصيب سيبدأ غدا (اليوم) في مصنع ناتانز».
ويضم مصنع ناتانز (وسط) لتخصيب اليورانيوم الموضوع تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اكثر من 8 الاف جهاز للطرد المركزي يشغل منها 4600. وتتسع تجهيزاته تحت الارض الى 50 الف جهاز طرد.
الا ان صالحي اوضح ان «اقتراحنا (تبادل اليورانيوم الضعيف التخصيب بوقود مخصبة بنسبة 20 في المئة) لا يزال قائما». واضاف: «نحن على استعداد لتسلم الوقود وحين نتسلمه سنوقف التخصيب» بنسبة 20 في المئة. وقال: «سنتخذ الاجراءات المناسبة في ما لو فرضت علينا عقوبات جديدة، لذلك اعلنت طهران موافقتها على تبادل الوقود».
كما اشار الى نية ايران بناء 10 محطات جديدة لتخصيب اليورانيوم، ابتداء من العام الايراني الجديد (يبدأ في 21 مارس)، لتوفير الوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية العشرين التي تنوي الجمهورية الاسلامية بناءها على مدى العقدين المقبلين.
وفي ما يخص مفاعل بوشهر النووي، اعلن صالحي «ان روسيا مصممة على تشغيل المحطة في المستقبل القريب»، مؤكدا «بقاء اختبار واحد لتدشين المحطة في شكل تام»، وقال «ان الاختبار الاخير الذي يطلق عليه اسم الماء الحار سيتم بعد نقل الوقود الى المفاعل»، لافتا الى «ان جميع محطات ايران النووية هي تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية من حيث السلامة والامان النوويين»، كما حذر اسرائيل من التعرض لاي من منشآت ايران النووية «المحصنة جيدا»، وقال «ان اي فعل كهذا سيؤدي الى اشعال المنطقة باسرها».
في غضون ذلك (ا ف ب، رويترز، يو بي آي، د ب ا)، قال المرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي، امس، ان ايران ستوجه «صفعة» ستذهل قوى الاستكبار العالمية في الذكرى الـ 31 للثورة.
وقال قائد القوات المسلحة، لحشد من عناصر القوات الجوية، ان «الامة الايرانية بوحدتها وبفضل الله، ستوجه لقوى الاستكبار صفعة 11 فبراير بطريقة ستذهلها». واضاف ان «اهم اهداف الفتنة التي اعقبت الانتخابات كان خلق انشقاق في صفوف الشعب الايراني ولكنها اخفقت في ذلك ولذلك فان وحدة الامة لا تزال شوكة في اعينهم».
على صعيد آخر، كشف العميد الطيار عزيز نصير زاده، مساعد قائد القوة الجوية للجيش لشؤون التنسيق، عن اجراء اختبار ناجح لتحليق نموذج للجيل الجديد والمعاصر لطائرة لا يرصدها الرادار، اطلق عليها اسم «طائرة السمك الرعاد».
وعلى هامش ازاحة الستار عن طائرة «فائز» ذات المحركين وتدشين الخطوط الانتاجية لطائرتين متطورتين من دون طيار أطلق عليهما «رعد» و«نظير»، اشار وزير الدفاع العميد احمد وحيدي، الى محاولات التخويف من ايران في المنطقة، موضحا «ان المحاولات التي تقوم بها الدول الغربية لتخويف دول المنطقة من ايران حتى تتمكن من بيع سلاحها لهذه الدول، لن تنال من علاقاتنا مع دول الخليج الفارسي، وستواجه هذه المحاولات الاخفاق كمثيلاتها التي سبقتها (...) نحن سبق ان أعلنا بأن جميع قدراتنا الدفاعية تحت تصرف دول المنطقة، كما أنها تخص الأمة الاسلامية جمعاء، وما يحصل في المجال العسكري في ايران هو من أجل الدفاع عن البلد، واستراتيجيتنا العسكرية تقتصر على الردع».
وفي السياق نفسه، اعلن المسؤول رفيع المستوى في الدفاع الجوي، الجنرال حشمة الله قاصري، ان ايران ستنتج «قريبا جدا» نظاما مضادا للصواريخ «يوازي او يفوق» قوة نظام «اس - 300» الروسي الذي جمدت موسكو تسليمه لطهران.
وعلى صعيد الازمة السياسية في الداخل وخشية السلطات من استغلال المعارضة لمسيرات الذكرى السنوية لانتصار الثورة الاسلامية للتعبير مجددا عن احتجاجها على نتائج انتخابات يونيو، واحتمال اندلاع اضطرابات ومصادمات بين انصار المعارضة والحكومة، اكد قائد قوى الامن الداخلي اسماعيل احمدي مقدم «ان افراد الشعب سيحبطون اي شعار مخالف، كما ان على الشرطة والباسيج انقاذ مرددي الشعارات من غضب الشعب». واشار الى حضور واسع لقوى الامن خلال المسيرات «بهدف الحؤول دون تكرار ماحصل في مناسبة عاشوراء».
الى ذلك ذكرت «وكالة فارس للانباء» شبه الحكومية «ان اكثر من مليون مواطن تقدموا بشكوى ضد زعماء الفتنة»، في اشارة الى زعماء المعارضة المرشحين الرئاسيين الخاسرين مير حسين موسوي ومهدي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي.
وفي سياق متصل، اعتقلت السلطات الايرانية خلال اليومين الماضيين 9 صحافيين يعملون في وسائل اعلام عدة، حسب ما افادت مواقع المعارضة وصحيفة «اعتماد» امس. وكتبت الصحيفة ان 3 من الصحافيين المعتقلين هم اكبر منتجبي من «ايراندوخت» الاصلاحية الاسبوعية، ومهسا جازين من «ايران» الحكومية والذي يعمل في اصفهان، واحمد جليلي فرحاني من «وكالة مهر للانباء».
واعلن موقع «رهسبز» الالكتروني التابع للمعارضة، اعتقال احسان محربي من صحيفة «فرهيختيغان» المعتدلة، وزينب كاظم-خاه من «وكالة اسنا الطلابية للانباء»،
وتحدث موقع «كلمة.اورغ» عن اعتقال حسن زهوري، الذي يعمل لحساب الموقع الالكتروني لمنظمة السياحة الحكومية وامير صادقي من صحيفة «فارهانغ اشتي». وتابع ان الصحافيين الاخرين المعتقلين هما علي كالهي وسميحة مؤمني.
وذكر «كلمة.اورغ» ان 55 ايرانيا من العاملين في حقل الاعلام معتقلون حاليا، فيما تؤكد منظمة «مراسلون بلا حدود» ان اكثر من 40 صحافيا اعتقلوا منذ التظاهرات التي اعقبت اعادة انتخاب
احمدي نجاد في يونيو 2009. وذكرت «وكالة الطلبة للانباء» امس، أن محكمة اصدرت حكما بسجن نائب سابق لوزير الخارجية ينتمي الى التيار الاصلاحي لست سنوات لدوره في الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.
ونقلت الوكالة عن محامي محسن أمين زاده، ان موكله اتهم بالمشاركة في تجمعات غير قانونية والتخطيط لتعكير صفو أمن ايران اضافة الى نشر دعاية ضد نظام الحكومة الاسلامية في مقابلات مع وسائل اعلام أجنبية.
وكان أمين زاده مؤيدا بارزا لموسوي في انتخابات الرئاسة.
الأمم المتحدة تبحث وضع حقوق الإنسان في 16 بلدا بينها إيران
جنيف - ا ف ب - افتتح مجلس حقوق الانسان صباح امس، دورة لبحث وضع حقوق الانسان في 16 بلدا، سيتركز احد نقاشاتها المهمة حول ايران في 15 فبراير.
وحتى 19 فبراير، ستبحث الدول الاعضاء الـ 47، الوضع في قطر ونيكاراغوا وايطاليا وسلفادور وغامبيا وبوليفيا وجزر فيجي وسان مارينو وكازاخستان وانغولا وايران ومدغشقر والعراق وسلوفينيا ومصر والبوسنة والهرسك.
ويخصص المجلس في جلسة عامة علنية ثلاث ساعات لكل واحدة من تلك الدول. وفي المقدمة، سيعرض المفوض الاعلى لحقوق الانسان التابع للامم المتحدة تقريره الخاص حول كل من تلك الدول والعناصر المستقاة لدى المنظمات غير الحكومية والشخصيات المعنية. وبعد ذلك، ترفع وفود تلك الدول تقارير اعدتها السلطات الوطنية تناقشها الدول الاعضاء في المجلس وكذلك الدول المراقبة.
وستخصص اخيرا نصف ساعة، عموما بعد يومين من النقاش العام، للتقرير حول البلد الذي سيتم تدارس وضعه، يتضمن التوصيات الصادرة عن الدول الاعضاء في المجلس والدول المراقبة.
ويفترض ان تتيح عملية «الدراسة العالمية الدورية» لمجلس حقوق الانسان مراجعة وضع حقوق الانسان في الدول الـ 192 الاعضاء في الامم المتحدة خلال اربع سنوات. ويتوقع ان تنتهي الدورة الاولى من هذا النظام الجديد في ديسمبر 2011. < p>< p>< p>