أكد وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله أنه عود من حزمة، في ما يتصل بالموقف الحكومي من تغليظ العقوبات في قانون المرئي والمسموع، وتساءل عن مبررات الخوف من تغليظ العقوبات «ليش خايفين؟» على قاعدة أن «الآتي أعظم»، ورأى أن «ما ترونه سلطة»!
ثلاث عبارات أو ثلاثة مواقف حكمت لقاء العبدالله أمس رؤساء تحرير الصحف المحلية، ليس لوضعهم في صورة العقوبات المغلظة بل لأخذ رأيهم في قانون المرئي والمسموع ولنقل وجهة نظرهم إلى مجلس الوزراء، الذي سيحيل القانون بتعديلاته على اللجنة التعليمية البرلمانية «التي ستأخذ رأيكم فيه» أيضا وفق ما خاطب به العبدالله رؤساء التحرير.
استهل العبدالله اللقاء بتأكيد انه سعى إلى معرفة رأي رؤساء التحرير في القانون المعدل، وهو رأى أيضا أن القانون لا يعاقب ضيف البرامج الحوارية إن هو خرج عن النص، بمعنى ان يكون دخل «المحظور» ومن أجل ذلك وعد ان تكون في تعديلات القانون عقوبات على الضيف.
الموقف الثاني الذي تداخل فيه الوزير مع ضيوفه كان لدى احتجاجهم على تغليظ العقوبة في ما خص التطاول على الذات الإلهية، مشددين على ان الكويت مجتمع مسلم وليس فيها من يعمد إلى هذا الفعل، كما تكاد المحاكم تخلو من قضايا من هذا النوع، وكانت ردة فعله بتوجيه السؤال إلى رؤساء التحرير «ليش خايفين».
أما الموقف الثالث فكان أيضا لدى احتجاج رؤساء التحرير على تغليظ العقوبة إلى حد السجن، فتدخل الوزير بقوله «يا جماعة لم تروا شيئا بعد... ما ترونه سَلَطة» (أي طبق السَلَطة الذي يسبق الطبق الرئيسي)، وأردف: «وعلى العموم فسوف أنقل وجهة نظركم».
وبسؤال الوزير عن موقف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح الداعي لتخفيف العقوبات؟ رد العبدالله: «تبي رأيي أنا آت لأسمع وجهة نظركم، وعلى العموم فأنا عود من حزمة».
وكان الوزير أكد انه سيتم ارسال التعديلات على قانون المرئي والمسموع مساء اليوم (أمس) لمجلس الوزراء لمناقشتها وابداء الرأي بتلك التعديلات.
واوضح الشيخ احمد العبدالله انه سيتم اخذ النقاط المقدمة من رؤساء تحرير الصحف بعين الاعتبار قبل تقديم التعديلات لمجلس الوزراء. واشار الوزير الى ان التعديلات على قانون المرئي والمسموع ستتطرق لعدة مواضيع منها الجزاءات والغرامات والعقوبات التي تم تعديلها لتتوافق مع المخالفة التي ارتكبت بشأنها.
واشار إلى أن من التعديلات المقترحة لهذا القانون اعتبار الضيف المستضاف مساءلا قانونيا عن أي حديث او رأي يطرحه في البرنامج الذي تتم استضافته فيه، موضحا ان في القانون السابق كانت المساءلة القانونية تقع على عاتق القناة المستضيفة.
واكد العبدالله ان الوزارة ستقوم باعداد مسودة القانون لتنظيم بعض البنود التي سيتم عن طريقها ترتيب وتنظيم المدونات الالكترونية حتى تستطيع الوزارة حظر المدونات المخالفة والمسيئة، وستتطرق التعديلات الجديدة المقترحة من الوزارة الى ادخال الشريك الاجنبي بنسبة لا تتعدى 49 في المئة، فيما تخصص نسبة الـ 51 في المئة للشريك الكويتي اذ تم الاستناد في ذلك الى قانون وزارة التجارة والصناعة بما يخص الشركاء الاجانب.
وأضاف ان التعديلات على قانون المطبوعات ستشمل اضافة عقوبات على صاحب المطبعة التي تطبع أي مطبوع من دون موافقة مسبقة لوزارة الاعلام، حيث ان في الاونة الاخيرة قامت بعض المطابع بطباعة بعض النشرات المسيئة، كما اقترحت الوزارة تعديل غرامة الفصل الثاني من قانون المطبوعات والذي تتراوح غراماته من 500 وحتى الـ 1000 دينار كويتي والتي ارتأت ان هذه الغرامات بسيطة جدا مقابل العائد الكبير الذي قد يحققه المخالف من جراء تلك المخالفات، ولذلك اقترحت الوزارة ان تصبح تلك المخالفات من 20 الى 50 الف دينار.
واقترحت التعديلات تعديل المادة 19 والتي تنص على معاقبة كل من اساء الى الذات الالهية بالسجن سنة كاملة لتصبح بعد التعديلات الى سنتين، كما تطرقت التعديلات الى المادة 20 باضافة كلمة «فعل» على القانون الذي ينص على عدم نسب قول الى صاحب السمو امير البلاد الا باذن خطي من الديوان الاميري، كما اضافت «ولي العهد بعد اسم امير البلاد». كما تضمنت التعديلات على بنود القانون المرئي اضافة بند بضرورة وجود نائب للمدير العام في غياب المدير العام وعدم اجازة تغيير اسم وشعار وتردد القناة الا بعد موافقة وزارة الاعلام.
واقترحت الوزارة تعديل المادة الـ 12 بالحبس عامين لاي شخص يبث قناة غير مرخصة ومصادرة جميع معدات وآلات هذه القناة المخالفة.