|كتب حسن الهداد|
بحر ميناء منطقة الشعيبة يصرخ عبر أمواجه الهائجة بالتلوث ألما وحزناًً، يود أن يتلمس لمحة وفاء من قبل المهتمين بالشأن البيئي لإنقاذه من فوضى السفن والبواخر العابثة بالبيئة البحرية لاسيما بعد أن صمتت كافة أحاسيس القائمين على مسؤولية الميناء الذي يعتبر واجهة لبلد تتوافد عليه بواخر تابعة لدول عدة من العالم، ومازالت الملوثات ترمى بأيدي العابثين علناً، الأمر الذي يتطلب تدخل المسؤولين في الجهات المعنية وعلى رأسها الهيئة العامة للبيئة.
وقالت مصادر مطلعة لـ «الراي» انه «رغم الشكاوى العديدة من قبل العاملين في ميناء الشعيبة عن ذلك التلوث الكبير الذي يغطي مياه رصيف الميناء لدرجة أن المياه باتت مغطاة تماماً بغطاء الملوثات إلا أن مسامع المسؤولين لم تكن صاغية لشكوانا وكأن الأمر لا يعنيهم»، مبينة أن «هذه الملوثات أحياناً تتعلق بالسفن والبواخر الأمر الذي قد يتسبب بأعطال فنية لتلك البواخر والسفن».
وأوضحت المصادر أن «بعض العاملين في السفن يقومون برمي الملوثات في البحر من دون أي خوف وهو أمر يتكرر من سفن كثيرة حتى بات البحر مغطى بالتلوث»، مشيرة إلى أنه «رغم وجود تلك الملوثات من فترة طويلة إلا انه لم تتدخل الهيئة العامة للبيئة للحد من تلك السلوكيات السيئة لاسيما
أن الهيئة هي المسؤولة عن مراقبة الجهات التي تقوم بممارسات التلوث».
وأشارت المصادر إلى أن «التلوث بلغ حدا لا يمكن السكوت عنه لاسيما أنه أصبح واحة من القمامة»، مؤكدة على أن «من دون تدخل أحد قد يسوء الأمر أكثر من الوضع الراهن، الأمر الذي قد يتسبب في انتشار الأوبئة والأمراض التي قد تضر بالعاملين في الميناء والوافدين إليه لذا فان الوضع يتطلب التدخل السريع من قبل المسؤولين، كما نتمنى من أعضاء مجلس الأمة التدخل أيضاً طالماً أن الوضع أصبح مزرياً للغاية». |