|كتب فرحان الفحيمان وعبدالله النسيس|
فيما الأنظار تتركز على شراء مديونيات المواطنين، القضية التي سيكون لها حضورها الفاعل في دور الانعقاد المقبل لمجلس الامة، علمت «الراي» من مصادر مقربة من كتلة العمل الشعبي أن الكتلة في صدد تقديم اقتراحات شعبية يقارب عددها العشرة بعد إجازة العيد، تتعلق كلها بمصالح المواطنين.
وإن أخفت إجازة العيد بعضا من مظاهر «التشنج» في العلاقة بين السلطتين، جاهر النائب صالح الملا بنيته مساءلة وزير المواصلات وزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور محمد البصيري، وحمّله مسؤولية «التلصص» على المدونات «بحجة الحفاظ على الوحدة الوطنية» معربا عن ثقته «بارتكاب هذا الخطأ الجسيم الذي يتنافى وروح الدستور».
وأكد الملا حضور القوانين الرياضية في «الذاكرة» وإن فضل عدم الخوض فيها راهنا «لأن الأمر محسوم بالنسبة لنا».
وقال الملا لـ «الراي»: «إنه أمر في غاية الخطورة أن يوجه وزير المواصلات تعليماته بمراقبة المدونات والمواقع الالكترونية» وبين أن تفسير البصيري لخطاب سمو الأمير في العشر الاواخر لم يكن في محله، فهو يأبى إلا ان يعطي تعليماته إلى قياديي الوزارة بمراقبة المدونات والمواقع الالكترونية بحجة الوحدة الوطنية وهذا أمر غير مقبول البتة «ونحن نرفض أن نحمّل الأمور أكثر مما تحتمل وسيكون لنا موقف حازم من الوزير وسأوجه إليه سؤالا برلمانيا في أول يوم بعد عطلة العيد رغم أن هناك معلومات تؤكد صدور تعليمات شفهية في وزارة المواصلات لمراقبة المدونات، في إجراء يعتبر انتهاكا صارخا للباب الثالث من الدستور وهو باب الحريات وحرية التعبير، وانتهاكا لما جبل عليه أهل الكويت من سقف عال لحرية التعبيرعن الرأي».
ورأى الملا أن «شيوع الطائفية والقبلية وغيرها من المصطلحات التي ترمي إلى تمزيق العباءة الوطنية، يعود إلى التراخي الحكومي، فالسلطة تتحمل وزر ما وصلنا إليه، وهي تحصد راهنا ما زرعته منذ سنوات».
وأكد ان مراقبة المدونات لن تحد من الظاهرة «فنحن في حاجة إلى مراجعة شاملة تتضمن أدبياتنا وثقافتنا الاجتماعية ومناهجنا الدراسية، فالقضية أكبر من المدونات بحجة حماية الوحدة الوطنية».
واستغرب الملا «التلصص» على الحريات ومحاولة كبت الأصوات الحرة في المدونات وأكد: « نرفض التضييق على الحريات، وانا متابع جيد للمدونات ولم ألحظ أن هناك من يثير النعرات الطائفية، إنما هناك نقد يوجه إلى قضايا وشخصيات عامة وانا من ضمن من تعرض إلى النقد ولم أفكر بتاتا في الحجر عليه، فنحن نعيش في دولة ديموقراطية ولدينا باب في الدستور يصون الحريات».
وحض الملا الحكومة على إعادة النظر في السياسة التعليمية «فلا بد من إعادة مادة التربية الوطنية إلى المناهج الدراسية واعتبارها مادة اساسية، بالإضافة إلى تدريس الدستور وتكثيف البرامج الوطنية التي ترسخ مفهوم الوحدة، كما على الحكومة أن تتخذ إجراءاتها ضد كل جهة تحاول بث روح التفرقة بين صفوف المجتمع».
وفي الملف الرياضي قال الملا ان القوانين الرياضية طبقت وحدد موعد لانتخابات اتحاد كرة القدم، وهذا يعني ان الامر حسم بالنسبة لنا، ولا أريد راهنا الدخول في الملف الرياضي لأنه أغلق بتطبيق القوانين، وهناك اجتماع للجمعية العمومية في شهر أكتوبر المقبل، وإقرار اللوائح ومن ثم انتخاب مجلس إدارة للاتحاد يتألف من 14 عضوا وفق القوانين الكويتية، ووقتذاك يكتمل عقد الاتحادات الرياضية في الكويت وفق القوانين التي صدرت من مجلس الامة وصدّق عليها سمو الامير».
من جهته، كشف النائب سعد الخنفور أن قضية مديونيات المواطنين تستحق البحث خلال دور الانعقاد المقبل، لا سيما وان هناك غالبية نيابية تدعم اقتراح شراء المديونيات وإعادة جدولتها.
وقال الخنفور لـ «الراي» ان النواب متحمسون لحل القضية بشكل جذري وسريع، خصوصا انها تمس شريحة كبيرة من المواطنين ممن أرهقتهم القروض، داعيا الحكومة إلى التعاون مع مجلس الامة في هذا الاتجاه وحتى تتم معالجة الملف بالشكل السليم.