انتقدت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان قرار ايقاف برنامج «صوتك وصل» الذي كانت تبثه قناة «سكوب»، مشيرة إلى انه كان من المفروض على المتضررين من البرنامج أن يلجأوا إلى القضاء، بدلا من اصدار قرار بايقاف العمل برمته وتهديد القناة الفضائية بالغلق إذا لم تنصع إلى هذا القرار، وهو أمر غير مقبول في عصر الحريات والفضاء المفتوح. وقالت الجمعية في بيان صحافي «انها فوجئت بتطورات غير حميدة في مجال الحريات عندما أعلنت مصادر حكومية في مجلس الوزراء ان المجلس قرر الاحالة إلى النيابة أي منتج مسلسل أو برنامج يسيء إلى مسؤولي الدولة والتهديد بتطبيق قانون المرئي والمسموع». وأضافت «لا شك ان المفروض ان تكون الإباحة هي القاعدة في ما يتعلق بالتعامل مع الأعمال الثقافية والفكرية والفنية، وبعد ذلك يمكن لأي متضرر أن يلجأ للقضاء للاقتصاص لحقوقه والتي قد يرى انها انتهكت من أي من الأعمال الثقافية والفنية أو من مقال في صحيفة أو مجلة، لكن أن يتخذ وزير الإعلام قرارا بوقف برنامج شعبي كوميدي وهو «صوتك وصل» والذي كانت تبثه قناة «سكوب» أو «صوت الشعب» فإن الأمر يعد مسألة فيها نظر». وزادت: «كيف يمكن أن يتخذ قرار مثل هذا في بلد مثل الكويت التي اعتاد شعبها، منذ بداية العهد الدستوري في البلاد عام 1962، أن يتمتع بحرية الرأي والتعبير والتفكير الحر وانتاج الأعمال الفنية المتنوعة دون حظر؟». وناشدت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وزير الإعلام ومجلس الوزراء العدول عن ذلك القرار والاحتكام للقانون ونصوص الدستور والعمل على إجازة بث برنامج «صوتك وصل» وكذلك برنامج «حقك ما يضيع». كما ان القانون يجب أن يعدل لتحقيق المزيد من الانفتاح والتسامح وأن تكون الرقابة لاحقة وليست سابقة، حسب ما يشترط القانون الجاري العمل به». وقالت «مهما يكن من أمر فإن المواطنين قد جبلوا على التعبير عن وجهات نظرهم ومعتقداتهم بحرية تامة ودون تقييد من أي جهة معتمدين في ذلك على النظام الدستوري وقوانين البلاد التي تكفل للمتضرر اللجوء للقضاء لاقتضاء حقه حسب نص القانون بالتعويض وغيره وهو ما كان يجب على وزارة الإعلام أو المتضررين المزعومين من العمل سالف الذكر الالتجاء اليه، بدلا من ايقاف العمل برمته وتهديد القناة الفضائية بالغلق إذا لم تنصع لذلك القرار الجائر». |