| كتب فرحان الفحيمان | امتدح النائب صالح الملا الرسالة التي بعث بها وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد العفاسي إلى اللجنة الاولمبية الدولية، «لانها كانت موفقة، ولم تتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى تعهد الحكومة بتعديل القوانين الرياضية». وقال الملا لـ «الراي»: «اطلعت على نص الرسالة بشكل غير رسمي، ووجدتها لا تتعهد بالتعديل، ونحن قلنا إذا تعهدت الحكومة بالتعديل، فستواجه المساءلة السياسية، فلا نقبل لكائن من كان ان يتعهد باسم الحكومة والمجلس وباسم الشعب الكويتي بتعديل القوانين، ولكن ما وردنا ان الرسالة قالت سنراجع القوانين، ولا ريب ان المراجعة تختلف اختلافا كليا عن التعديل». وافاد الملا «وربما ان اللجنة المشكّلة من قبل وزارة الشؤون لا تجد ما يتعارض بين القوانين الرياضية والمواثيق الدولية». واعتبر الملا رسالة العفاسي «صفعة» لمن راهن على أن الحكومة ستتعهد بتعديل القوانين الرياضية، وان صياغة الرسالة «خطوة موفقة ودعوة نحو التهدئة، ويجب ان ننتظر حتى نطلع على الرسالة بشكل رسمي، وليشاركنا الشارع الرياضي الكويتي الاطلاع على هذه الرسالة المهمة، ونحن نشد على يد الحكومة إذا قامت باجراءات دستورية صحيحة، ونشكر الوزير العفاسي على انحيازه إلى القانون، ونتمنى ان تستمر هذه الروح في التعاون الذي سيجلب التهدئة، وفي المقابل فإن الطرف الاخر اصيب بخيبة امل، لانه كان يراهن على ان الحكومة ستتحدى المجلس ومشاعر اهل الكويت، وستبعث بتعهد مطلق لتعديل القوانين». إلى ذلك دعا الملا الحكومة إلى القيام بدورها، وعدم خشية المساءلة السياسية، والاستجوابات التي لوح بها بعض النواب، وعلى رأسهم النائب أحمد السعدون مشروطة برد الحكومة على الاسئلة، «ولا ريب ان هذا الامر واجب على الحكومة، وليس خيارا لها ان تجيب عن الاسئلة او لا تجيب، وربط الاستجواب بالرد على الاسئلة امر منطقي، إذ ان المفترض في الحكومة ألا تماطل كثيرا». وذكر الملا ان غالبية النواب مرّوا بتجربة عدم الرد على الاسئلة، «وعن نفسي عشت مثل هذه التجربة مع وزير النفط السابق محمد العليم، فعندما قدمت له الاسئلة، انقضت ستة اشهر، ولم يرد عليّ، ولم يكن امامي خيار الا التلويح بالاستجواب، حتى يجيبني، او يلغي مشروعي المصفاة الرابعة وداوكيمكال، وتكرر السيناريو نفسه مع اكثر من نائب، ما يدلل على استخفاف الحكومة بالدور الرقابي للنواب، ونحن لا نقبل بذلك البتة، لا على المؤسسة التشريعية، ولا على اعضاء مجلس الامة الذين يمثلون الشعب الكويتي بأسره». وبيّن الملا ان «الوزراء كافة مطالبون بالرد على الاسئلة البرلمانية فور ورودها وفق المهلة الممنوحة لائحيا، فهذا دور الوزير، حتى يستكمل النائب دوره الرقابي، فاذا لم يحصل على الاجابات، فوقتذاك لا يكون امامه غير لجان التحقيق، او المساءلة السياسية، هذا هو الاجراء المنطقي امام تعسف الوزراء، وعموما نحن لا نسعى إلى التصعيد، ولا نقتفي اثره، ولكننا نضطر احيانا إلى اللجوء اليه». |