| كتب فرحان الفحيمان | بينما أعلن النائب صالح الملا عزمه تقديم طلب عقد الجلسة الخاصة لمناقشة مشكلة المسرحين في القطاع الخاص وقانون العمل في القطاع الأهلي، دعا إلى ايجاد حل نهائي لمشكلة البدون، معتبرا ان اطرافا حكومية ونيابية يهمها اطالة امد هذه القضية من اجل التكسب، ومعلنا تأييده لمقترح كتلة التنمية والاصلاح تجريم الدعوة إلى الحل غير الدستوري للمجلس. وقال الملا في تصريح لـ«الراي» «لمست تجاوبا كبيرا من النواب لعقد الجلسة، الذين اتضح انهم يريدون انهاء مشكلة المسرحين. ومن جانب آخر، استغرب الملا «الدعوات المشبوهة التي تروج الى حل مجلس الامة حلا غير دستوري»، مبينا «نحن من حيث المبدأ مع المقترح الذي قدمته كتلة التنمية والاصلاح البرلمانية، وتطالب فيه تجريم الحل غير الدستوري، ومعاقبة كل من يروج لمثل هذا الامر». وذكر الملا، ان «المقترح الذي طرح دوافعه واضحة، ونحن نؤيده لكننا نخشى ان يتعارض مع الدستور، لأن ثمة مواد في الدستور تنادي بحرية الرأي، وكفلت لكل مواطن التعبير عن آرائه، وعموما انا لست فقهيا دستوريا، ولكنني احتاج الى سماع وجهة نظر دستورية». وفي شأن آخر، دعا الملا الى «ايجاد حل عادل ومنصف لفئة غير محددي الجنسية»، معتبرا اياها جزءا لايتجزأ من المجتمع الكويتي، وانا رغم عدم اطلاعي على قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون الذي قدمه النائب محمد هايف، إلا انني أؤيده من حيث المبدأ، ونحن من اشد المتحمسين لانهاء مشكلة البدون، وانصاف هذه الفئة، ومنح الجنسية فورا لمستحقيها، وضمان الحياة الكريمة لمن لا تنطبق عليه معايير التجنيس». وبين الملا ان «الحلول موجودة، وان هناك عشرات الاقتراحات التي قدمت، والحكومة تملك، وبامكانها ان تطوي هذا الملف»، لافتا إلى ان «طي الملف من شأنه المحافظة على الأمن الاجتماعي، فلا نريد ان نزايد، نطالب من البدون احترام القانون، وعدم اللجوء إلى الجريمة، وهم يعيشون حياة المشردين، فلا توجد لهم هوية شخصية، ولا يمنحون اي اوراق رسمية، وحرموا من التعليم والطبابة». وكشف الملا عن «وجود اطراف حكومية، يهمها عدم حل المشكلة، حتى تستغل هذه الورقة لابتزاز السياسي، وهناك اطراف نيابية تحاول اطالة امد هذه القضية حتى تتكسب انتخابيا، فلا يخفى ان هناك قبائل كويتية عريقة، ترتبط ارتباطا وثيقا بفئة البدون، فلهم اقرباء يؤثرون عليهم تأثيرا مباشرا، فإذا حلت مشكلة البدون، سيتغير مفهوم التأييد، وستكون معايير التقييم موضوعية، اما راهنا فهي معايير عاطفية». وحض الملا التيارات السياسية والنواب كافة على «الاتفاق على اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية لفئة البدون، مع مراعاة تطبيق معايير التجنيس على من يستحق، وحل المشكلة قبل تفاقمها». |