| كتب فرحان الفحيمان | فرك النائب فيصل الدويسان عينيه اكثر من مرة، عندما تنامى إلى مسامعه ان مواطنة، استعانت بمشعوذ ايراني من اجل الايقاع به، وان هذا المشعوذ شرع بـ«العمل» الذي سيجعل الدويسان يقع في حبال هذه المواطنة التي تمتلك معلومات شخصية عن النائب الذي دخل قاعة عبدالله السالم للمرة الأولى في انتخابات 2009. وسرح الدويسان في خياله يبحث عن خيط يدله على هذه المرأة، واستذكر المواقف التي تعرض اليها في السنوات الأخيرة، فلم يجد خيطا يستدل به على هذه المواطنة، وحينما توقف تفكيره، ولم يحصل على اجابة تنهي الحيرة التي انتابته بمجرد نشر الخبر، اطلق لخياله العنان، وادار دفة تفكيره باتجاه امني، واعلن في مجلس الامة، انه سيوجه اسئلة برلمانية إلى وزير الداخلية، تتعلق بالمشعوذ الايراني، ومن اين حصل على هذه المعلومات التي تخصه، ومن هي المرأة التي هاتفته، وتاليا بعثت له رسالة تتضمن معلومات عنه، «انا نائب في مجلس الأمة، ولا استبعد ان هناك شخصا يستهدفني»، اتسعت حدقة خيال الدويسان هذه المرة، اذ تجاوز تفكيره «العمل» النسائي، الذي تلجأ اليه بعض النسوة لربط رجل متيمات في حبه، وتوقع ان الاستهداف ليس «حريميا» وانما «أمني» كونه نائبا في مجلس الامة. الدويسان يؤمن بأن هناك اشخاصا تجردوا من الانسانية والدين، وامتهنوا الشعوذة والتفريق بين الازواج، ويؤكد ان القرآن الكريم يزخر بالآيات التي تحذر من السحر، وان هناك اشخاصا اصيبوا بالسحر، ولم يتشافوا إلا من خلال القرآن الكريم «الذي يعتبر شفاء لكل داء». وجل ما يخشاه الدويسان ان تتأثر اسرته بهذا الخبر المزعج - على حد وصفه - فمن الصعب ان يبلغ النبأ اوسع مدى، ولا يبلغ مداه محيطه الأسري، ولا ريب ان «المسجات» التي انتشرت كالنار في الهشيم، ساهمت إلى حد كبير في شيوع الذعر في محيط الدويسان العائلي. النائب الذي كان مذيعا لامعا قبل انخراطه في المجال السياسي، يؤمن بالسحر والشعوذة، «وذلك مذكور في القرآن الكريم»، ولكن يطمئن قلبه «لا يفلح الساحر حيث اتى» فالقرآن هو العلاج من كل نفس مريضة، «وانا احرص على تلاوة القرآن ولاريب انه سيحميني من كيد كل كائد، لست خائفا، وان كنت اخشى ان الامر له ابعاد اخرى». ويؤكد الدويسان لـ«الراي» «انه سيتابع القضية، ولن يترك الامر حتى تنجلي الحقيقة»، فإن اتضح ان هذه المواطنة، لا تضمر لي شرا، فوقتذاك سأعفو عنها، لأنني اعرف ان كيد المرأة عظيم، ويختم الدويسان ضاحكا: «الحمد الله انني بخير، ولا سحر مسّني، وازاول عملي على أكمل وجه». |