إجعلنا صفحتك المفضلة
ابحث
الجمعة 03 سبتمبر 2010
11386
الرأي اليوم / الدستور في جيبك والمسطرة في يدك    بوادر تصعيد على أبواب زيادة المصروفات... السرية    القلاف لـ «الراي»: هل الحكومة طفل مولود حتى لا تعرف من يتم اختيارهم للمناصب؟    أوباما: «رمضان» المسلمين و«إلول» اليهود اجتمعا هذه السنة... وهذه الليلة    العجران لـ «الراي»: 5 آلاف جواز خلال أسبوع و45 ألفا بعد العيد و300 ألف الشهر المقبل    ضم مساعدات العيادة الخارجية إلى كادر التمريض    ناصر المحمد زار ديوان المهري: نعيش نفحات العشر الأواخر    رائد متقاعد يعرض كليته للبيع لعلاج ابنه المريض بالسرطان    هل يقف حلفاء علاوي «حجر عثرة» في طريق «حلمه» ترؤس الحكومة مجددا؟    أحمدي نجاد: «الأعداء» لا يريدون أن تتطور علاقاتنا مع السعودية ومصر    لبنان يراقب الاحتفالية الأميركية بـ «التسلم والتسليم» بين الانسحاب القتالي من العراق ودخول المفاوضات
RSS أرشيف الجريدة PDF

سعود عبدالعزيز العصفور / «سعدوني حتى النخاع»
سعود عبدالعزيز العصفور
نظر إليّ أحد الأصدقاء المقربين، بعد نقاش طويل ومحتدم على الأوضاع السياسية في البلد، وقال: «أنت سعدوني حتى النخاع»، وقلت مبتسماً، ذلك شرفٌ سياسي أدعيه وبكل فخر، فللرمز الوطني أحمد السعدون مدرسة في العمل الوطني والسياسي لا أعتقد أن لأحد غيره في تاريخ الكويت ما يوازيها في العطاء والأداء والتأثير، تاريخٌ لو كان في بلدٍ يحترم رموزه السياسية لكان يدرس في مدارسنا ليعرف أطفالنا، اليوم وغداً وبعد غد، كيف يكون الإخلاص للوطن متمثلاً في صورة رجل يمشي على قدمين! لا أقول ذلك غلواً في هذا الرجل الرمز، والعياذ بالله، ولكن شعوراً بالحاجة إلى رد البعض القليل جداً من ديون هذا الرجل السياسي علينا كشعب، في وقت تتزايد حوله صيحات الصائحين ودسائس المتآمرين ومكائد الحاقدين.
لست جديداً على الساحة السياسية حتى يبهرني كل لامع، وليس السعدون بذلك الاسم الذي يلمعه الإعلام، وهو المحارب من جميع صحفنا القديمة وثلاثة أرباع الجديد منها، غيبوا أخباره عن صفحات الجرائد، وتعمدوا تجاهل إنجازاته وأدواره التي يلعبها في مجلس الأمة، وتقصدوا تضخيم من ينتقده وتعظيم من يتهمه، حتى وإن كان من النوع الذي «يسرق الكحل من العين»! فإذا كنت تنتقد ذلك الرجل، فأنت أصدق الصادقين، ولو كنت بالكذب معروفاً، وإذا كنت تتهمه بتهم لا يقبلها العقل ولا المنطق، فأنت أشرف الشرفاء، وأكثرهم حرصاً على المصلحة العامة، ولو كان اسمك يرتبط بسرقات المال العام والمشاريع المشبوهة! وسيكون جواز مرورك دائماً هو عداؤك لهذا النائب الرمز! وتدور الأيام دورتها بشكل أصبح معتاداً، ليبهت الكاذبون وتفضح دسائسهم ويظل السعدون شامخاً فوق شموخه وفوق مستوى جميع شبهاتهم واتهاماتهم، وتثبت الوقائع والحقائق أن ما حاكوه من مؤامرات ليس إلا حكي ليل لا قيمة له ولا ثمن!
تاريخ مشرف يحق لنا أن نفخر به قبل أن يفخر به أبناء الخالدية، وأبناء الدائرة الثالثة، ومواقف استمرت ثابتة لا تتزحزح ولا تساوم على ثوابتنا الوطنية ومكتسباتنا الدستورية، في الوقت الذي تراجع وتضاءل وتغير كثيرون غيره تحت ضغط المال والأعمال والمصالح! وبعد ذلك ألا يحق لنا أن نفخر بأمثاله؟ أنهيت حديثي لصاحبي بقولي إنني لو خيرت بين مرشحي الكويت بجميع دوائرها، لكان صوتي الأول لأحمد عبدالعزيز السعدون، وأعلنت على الملأ، بأنني، سياسياً، «سعدوني حتى النخاع».
*
في 11-11-2003 أقر مجلس الأمة اقتراحاً بأن تتقدم الحكومة بخطة خمسية في موعد نهايته ديسمبر 2003، ومنذ ذلك الحين ونحن ننتظر! حلت مجالس وانتخبت أخرى، وتشكلت حكومات واستقالت، وتوالدت قضايا وتشعبت مواضيع، وصدرت ميزانيات وصرفت حتى آخر فلس فيها، والحكومة لا تزال تعد خطتها الخمسية وتعد بتحويلها إلى المجلس المقبل! لا نملك الآن وبعد ذلك الانتظار كله إلا أن نقول «هونّا ما نبي خطة»!


سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
salasfoor@yahoo.com
تعليق على المقال
الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
أرسل
كلام كبير
الجسار
كل الشكر لك عزيزي على مقالك الرائع و فعلاً بو عبدالعزيز يستحق منها كل تقدير و احترام و بإذن الله هذه السنة يكون بالمركز الاول
1 / 1
السابق   التالي
الى الأعلى
Alrai.com © All Rights Reserved.