|واشنطن - من حسين عبد الحسين|
أكد السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، انه عندما توقع بلاده اتفاقية سلام مع اسرائيل، «لن تبقى حركات مقاومة ضد اسرائيل».
وقال مصطفى اثناء محاضرة القاها في «معهد الشرق الاوسط»، امس، ان «السلام بين سورية واسرائيل لن يؤثر في العلاقات السورية مع ايران... ونحن نقول لمسؤولين في ادارة (الرئيس باراك) اوباما ان عليهم مباشرة الحوار مع ايران، وقد عرضنا على الاميركيين ان نلعب دور النية الحسنة بينهم وبين الايرانيين».
وتحدث مصطفى عن تطور العلاقة السورية الاميركية، فقال انه في الماضي، كان الاميركيون يشيرون باصبعهم على السوريين ويقدمون لائحة من المطالب، اما الان «فهم يقولون نحن هنا للنظر بالامور المشتركة بيننا».
ونقل السفير السوري عن مسؤولين في ادارة اوباما قولهم: «حتى عندما نختلف مع دولة معينة، علينا ان نعاملها باحترام». كذلك نقل مصطفى عن المسؤولين الاميركيين قولهم لنظرائهم السوريين: «نحن هنا لنصنع السلام... هذه ليست عملية سلام كما في الماضي».
واردف السفير السوري انه ينظر الى المسؤولين الاميركيين «ويرى فيهم جدية كبيرة، لكن الحكومة الاسرائيلية قالت ما مفاده انها غير مهتمة بالسلام».
وعن الانتخابات البرلمانية في لبنان، والمقرر اجراؤها في 7 يونيو، اعتبر مصطفى ان سورية لا تعنيها نتائج هذه الانتخابات، وكرر ما سبق ان ادلى به الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلاته الصحافية بالقول ان ما يهم دمشق هو الابقاء على صيغة اتفاق الدوحة القاضية بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد هذه الانتخابات، بغض النظر عن الفائز فيها.
وقال: «سورية تدعم اجراء الانتخابات بسلام... نحن نعلم ان للولايات المتحدة حلفاء في لبنان، ونحن كذلك لدينا حلفاء، ما نقوله لحلفائنا دوما هو ان يقوموا بتشكيل حكومة مشاركة بغض النظر عن الفائز».
واضاف: «هذه هي النصيحة الوحيدة التي نعطيها عن لبنان، وآمل ان يتلقفوها، لكني اعتقد انهم يرفضون ذلك، بناء على تصريحاتهم».
وفي ضوء نصيحته بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان، بغض النظر عن الفائز في الانتخابات، اشار مصطفى الى ان سورية مهتمة برؤية لبنان مستقر ومزدهر، كما يهمها ان ترى العراق مزدهرا كذلك.
وتحدث مصطفى عن السلام السوري - الاسرائيلي، فقال ان مبعوث السلام جورج ميتشيل سيواجه مشاكل جمة اثناء مهمته «لانه نجح في مهمة مماثلة في الماضي في ايرلندا، لكن الشرق الاوسط مختلف، وهناك لوبي وحيد (اسرائيلي) في العاصمة الاميركية يؤثر في القرارات الاميركية في هذا الشأن». واضاف: «كيف يمكن لميتشيل ان يتوصل الى اتفاقية سلام واميركا لا تتحدث الى اهم لاعب في هذه العملية، اي حركة حماس؟»
وعن العراق، قال مصطفى ان «نظرتي الولايات المتحدة وسورية صارتا متشابهتين الان عن العراق»، وان «سورية تعتقد بوجوب انسحاب القوات الاميركية وفق جدول زمني، لان الاحتلالات هي ام كل الشرور». وسأل احد الحاضرين عن سبب تمييز مصطفى ما يسميه «الاحتلال الاميركي في العراق، وهو وجود يتم بموافقة حكومة عراقية منتخبة»، عن «وجود الجيش السوري في لبنان لمدة 30 عاما، مع موافقة مشابهة من حكومة لبنان»، فاعتبر مصطفى ان الوجود السوري في لبنان كان بموافقة اميركية وجامعة الدول العربية، وبطلب لبناني.
واضاف: «نحن خرجنا بطريقة منظمة من لبنان بعد يوم من تظاهر نصف الشعب اللبناني ضد وجودنا، رغم تظاهر النصف الاخر الداعي لبقائنا».
ونفى مصطفى ان تكون بلاده تسمح بتمرير السلاح الى «حزب الله» في لبنان، وقال هذا الكلام هو جزء
من حملة مغرضة يطلقها اللوبي الاسرائيلي
«ايباك»، وشريكه «معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى».