لا نختلف على أن الشارع الكويتي يشعر بحالة إحباط كبيرة، بسبب الانحراف السلبي في خط سير الديموقراطية الكويتية، فكان التأزيم وعدم التعاون بين السلطتين سبباً رئيسياً لحل مجلس الأمة حلاً دستورياً من قبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله، فجاء خطاب سموه واضعاً النقاط على الحروف، متمنياً التعاون من أجل الكويت. وبعد أن منح سموه حفظه الله الشعب الكويتي فرصة جديدة للاختيار، جاءت بعض الأصوات المتشائمة والسلبية لتنادي بمقاطعة التصويت في الانتخابات، بحجة أنه لا جدوى من تعديل أوضاع مجلس الأمة، فبدأ الإحباط شيئاً فشيئاً يتسلل إلى قلوب البعض. ولكن نعتقد أن هذا التوجه سيختفي ويتلاشى عند قرب موعد الاقتراع، فالصوت أمانة ومسؤولية، ولابد من تأديته على أكمل وجه، ولابد من استخدام الحق الدستوري بالتصويت والتغيير للأفضل، لأن صوتنا يصنع مستقبلنا، وحسن الاختيار سيأتي بنواب يدافعون عن المكتسبات الشعبية والوطنية ويسعون إلى التعاون من أجل الكويت. أما السلبية فيجب ألا تكون موجودة، وبالتالي لابد أن نستخدم حقنا الدستوري ونعبّر عن رأينا ونختار من يمثلنا ولا يمثل علينا. لابد أن نختار من دون طائفية ولا حزبية ولا عائلية، بل تكون معايير الاختيار هي الحفاظ على الدستور والمال العام والمكتسبات الشعبية وغيرها. وكما جاء في حملة «علشان الكويت»، التي يعمل عليها شباب كويتي مخلص لهذا البلد، لابد أن نختار الأفضل من أجل الكويت فلا طائفية ولا عنصرية ولا قبلية، إنما الاختيار يكون للكويت فقط فهي عائلتنا وطائفتنا وقبيلتنا الكبيرة. الآن جاء دورنا ولابد أن نساهم بشكل فعلي في صنع القرار وعبور عنق الزجاجة، لكي نصل إلى الهدف الرئيسي باختيار رجال للمرحلة المقبلة، والتي تمثل اختباراً حقيقياً، فإما النهوض بالبلد والعبور إلى التنمية وتطوير الاقتصاد وتفعيل دولة المؤسسات بشكل كبير، وإما العودة إلى نقطة الصفر والاستمرار في التأزيم والتعطيل والاتهامات وعدم الإنجاز، فالدور على الناخب، لكي يعدل من الأوضاع البرلمانية المقلوبة... نتمنى أن يُحسن الاختيار وأن يتم التصويت من أجل الكويت فقط، والله من وراء القصد. مسفر النعيس كاتب كويتي mesfir@gmail.com |