إجعلنا صفحتك المفضلة
ابحث
السبت 13 ديسمبر 2008
10757
الدويلة: خطير جدا ما نشرته «الراي» عن «الأصحاء المعاقين»    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... بنسخة كويتية!    إلحاح نيابي على الحكومة لإعلان أسماء المتورطين في «فضيحة محطة الصبية»    «الداخلية» تخاطب «الصحة»: فتح مكاتب للفحص الطبي في 5 دول    العجران لـ «الراي»: ليس في ذمتنا مكافآت أو بدلات    قصة حب نادرة بين داعية وتلميذته... لماذا انتهت؟ / القرضاوي لأسماء: أعطاك الله الذكاء والحضور والجمال والقوام    قصة حب نادرة بين داعية وتلميذته... لماذا انتهت؟ / أسماء: نعيش استراتيجيتنا معاً ... ونحترق لأجلها معاً    سباق التسلّح يعود إلى الشرق الأوسط بخطى متسارعة    صندوق النقد: الأزمة ستكون أسوأ في 2009 ولن يفلت منها أي بلد    قمة الاتحاد الأوروبي تقر خطة تحفيز اقتصادي بقيمة 1.5 في المئة من الناتج المحلي    رئيس «داو»: شراكاتنا في المنطقة ومنها مع الكويت ستتيح لنا تطبيق استراتيجية الأصول الخفيفة    الذكرى الثالثة لاغتيال جبران تويني: «فارس الكلمة» سقط وقسَمه ... لم يسكت    فيلتمان: «حزب الله» خلق التهديدات لتبرير احتفاظه بسلاحه قطوف: سورية برهنت عن تفوقها بإفساد الأمور في لبنان    هيئة حقوقية: تطبيق السعودية للشريعة الدافع الأول لنجاح حقوق الإنسان    ليفني: طرد عرب إسرائيل ليس مطروحا ومطالبهم يجب أن تترجم في مكان آخر    خاتمي: يجب محاكمة قادة الدول الإسلامية لاسيما العرب على «خيانتهم» لتعاونهم مع الكيان الصهيوني
RSS أرشيف الجريدة PDF
أطرافها موظفون في محطات توزيع الطاقة وأصحاب المولدات الأهلية
العراق: صفقات كهربائية مشبوهة تخلف نقصا بالخدمة وأضرارا مالية بالسكان
| بغداد - من حيدر الحاج |

تصاعدت حدة الاتهامات الموجهة الى العاملين في محطات توزيع الطاقة الكهربائية (الرئيسيية والفرعية)،من قبل مسؤولي المجالس البلدية وعدد كبير من سكان بغداد، حيث أتهموا فيها موظفي تلك المحطات بتجاوز نظام القطع المبرمج الخاص بتوزيع التيار الكهربائي الذي فرضته وزارة الكهرباء وعقد صفقات تغلفها الشبهات مع اصحاب المولدات الكهربائية الاهلية المنتشرة داخل الاحياء السكنية.
الاتهامات التي يتداولها العراقيون في مجالسهم الخاصة والعامة ويرددونها في لقاءات مع وسائل الاعلام تشير الى ان اصحاب المولدات الاهلية والتي اصبحت جزءا لايتجزأ من حياتهم اليومية يعقدون اتفاقا مع العاملين في محطات التوزيع يقدمون بموجبه مبالغ مالية مختلفة مقابل اعادة التيارالكهربائي للمناطق السكنية بالتزامن مع وقت تشغيل مولداتهم الكهربائية العملاقة الامرالذي يخفف عن كاهلهم تحمل تكاليف الوقود اللازم لتشغيل تلك المولدات واعباء العطلات التي يمكن ان تحدث فيها نتيجة تشغيلها لساعات طويلة سبق وان اتفق عليها مع المشتركين.
هناك من يؤكد الاتهامات والصفقات المشبوهة التي تبرم بالخفاء او في العلن كما هو الحال مع قاسم السيد (56عاما) عضو المجلس البلدي لقاطع الاعظمية الذي يقول: «قبل فترة كانت عناصر المليشيات تسيطرعلى محطات الكهرباء وهي تتحكم بعملية توزيع الطاقة الكهربائية على اساس مناطقي وطائفي، او مقابل رشاوي يتلقونها من الاهالي»، مؤكدا ان هذه الحالة «تمت معالجتها بعد ان تم تصفية وتحجيم دور عناصر تلك المليشيات في دوائر الدولة ومؤسساتها خصوصا التابعة لوزارة الكهرباء كمحطات ومراكز توزيع الطاقة».
ويضيف: «اما في الوقت الحاضر فإن الرشاوى التي يقدمها اصحاب المولدات الاهلية للعاملين الحكوميين في محطات الكهرباء تلعب دور كبيرا في عملية توزيع التيار وتدفع بموظفي تلك المحطات لعدم الالتزام بنظام التوزيع المقرر من قبل وزارة الكهرباء».
ويوضح عضو المجلس المحلي بان «الاتفاق بين الطرفين ينص على ان يقوم العاملين في المحطات باعادة التيار الكهربائي للمنازل في نفس توقيت تشغيل المولدات الاهلية بما يضمن لاصحابها توفير الوقود وتحقيق عوائد مالية من دون تشغيل مولداتهم، مقابل مبلغ من المال يتم منحه شهريا لاولئك العاملين من اصحاب المولدات».
ومع تفاقم ازمة الكهرباء وزيادة ساعات القطع المبرمج من دون تقديم حلول ملموسة من قبل المؤسسات المعنية، يبقى هاجس العراقيين الحصول على اكبر قدر ممكن من الخدمات خصوصا الكهرباء التي تشكل العصب الرئيسي لحياتهم العامة، في ظل وعود عديدة للمسؤولين الحكوميين بتحسين الواقع الخدمي في البلاد طيلة السنوات الماضية، والتي لم يتم جني ثمارها حتى الان.
ويقول ميثم جاسم (43 عاما) الموظف في وزارة الاتصالات من سكنة حي المغرب (شمال بغداد) «لم نرى من الوعود الحكومية بخصوص تحسين الخدمات لاسيما الكهرباء اي شيء يذكر، فلاتزال منازلنا تعاني العتمة حيث نحصل على التيار الكهربائي الوطني لفترة لاتتجاوز 4 ساعات في اليوم الواحد مقابل 20 ساعة انطفاء وهي فترة طويلة جدا نعيشها مع الظلام».
واضاف: «الانقطاع المستمر والكبير في الطاقة الكهربائية تسبب بمشاكل كثيرة لنا، فضلا عن الاعباء المالية الكبيرة التي نتحملها من خلال الاشتراك في خطوط شهرية مع اصحاب المولدات الكهربائية الاهلية، وكذلك تكاليف شراء الوقود اللازم لتشغيل مولداتنا الصغيرة الامر الذي ينعكس سلبا على مدخولاتنا الشهرية»، موضحا بان ما يتم تخصيصه من اموال للحصول على طاقة كهربائية لا تتناسب مع حجم احتياجات منزله تفوق ما يخصصه لعلاج عائلته طبيا».
وتأتي هذه الاتهامات بعد اتهامات سابقة للعاملين في تلك المحطات بالخضوع لتهديدات الجماعات المسلحة من اجل توزيع التيار الكهربائي على اساس «مناطقي» وعدم الالتزام بنظام القطع المبرمج الذي فرضته الوزارة، وهو ما نفته وزارة الكهرباء في حينها.
وحملت النائبة بشرى الكناني عضو لجنة العمل والخدمات في مجلس النواب العراقي، وزارة الكهرباء مسؤولية سوء عملية توزيع التيار الكهربائي وما يرافقها من سلبيات وحالة عدم العدالة والتمييز التي تخلف نوعا من الظلم والغبن لحقوق الناس الفقراء.
وقالت الكناني لـ «الراي»، «الوزارة مسؤولة عن هذا الموضوع بسبب ضعفها، وتم ابلاغها بهذا الامر والتجاوزات من خلال تقرير ارسل لها من قبل بعض المحافظات ولم يصلنا اي رد من الوزارة على ذلك لغاية الان»، مشددة على ان تقوم الوزارة «باتخاذ اجراءات صارمة بحق المخالفين والمتلاعبين بعمليات التوزيع».
البغداديون طالبوا من السلطات المعنية وزارتي الكهرباء، والنفط بمراقبة عمل اصحاب المولدات الاهلية ووضع ضوابط يتحدد على ضوئها تنظيم عمل المولدات من اجل تخفيف العبء عن شبكة الطاقة الوطنية بما يضمن تحقيق اعلى منفعة ممكنة للاستفادة من كلا المصدرين كما معمول به في محافظات اقليم كردستان التي عمدت السلطات المحلية فيها على تقديم الوقود لاصحاب تلك المولدات بسعر مدعوم حكوميا مقابل تنسيق اوقات تشغيلها مع اوقات تشغيل شبكة الكهرباء الوطنية في تلك المحافظات.
تعليق على المقال
الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
أرسل
Alrai.com © All Rights Reserved.