| واشنطن – من حسين عبد الحسين |
تراجعت مؤشرات الحكم في الكويت في اربعة حقول من اصل ستة، حسب تقرير البنك الدولي للعام 2007، الصادر امس، فلم تسجل تقدما الا في مجالي «الاستقرار السياسي» و«حكم القانون» مقارنة بالعام 2006، بينما سجل التقرير تراجعا كويتيا كبيرا في مكافحة الفساد في الاعوام الثلاثة الاخيرة.
وحلت الكويت في المرتبة الثانية «لحرية التعبير والمساءلة»، والثالثة في «حكم القانون»، والخامسة في «الاستقرار السياسي» وفي «السيطرة على الفساد»، والسادسة في «فعالية اداء الحكومة» وفي «جودة التشريعات» في تصنيف منطقة الشرق الاوسط، الذي يشمل 17 دولة عربية، بالاضافة الى ايران.
في حرية التعبير، والتي تشمل «مساهمة المواطنين في اختيار حكوماتهم وحرية التعبير والصحافة واقامة التجمعات والاحزاب»، تقدم لبنان، الأول، على الكويت بفارق اربعة اعشار نقطة مئوية، وحل المغرب في المركز الثالث وقطر في المركز الرابع والاردن في المركز الخامس. وحلت ايران والسعودية وسورية وليبيا على التوالي في المراكز الأربعة الأخيرة.
وكانت الكويت قد حازت على 38 ونصف نقطة مئوية في خانة «حرية التعبير والمساءلة» في العام 2005. وتقدمت الى حوالي 40 في المئة للعام 2006، لتتراجع الى 33 نقطة مئوية وسبعة أعشار للعام 2007.
اما في حكم القانون، والذي يشمل «اداء الشرطة والمحاكم»، فحلت الكويت في المركز الثالث في منطقة الشرق الاوسط بنسبة 71 واربعة اعشار في المئة بعد قطر، التي حازت على نسبة 80 في المئة، وعمان، التي حازت على 72 في المئة. وحلت في المركز الرابع الامارات بنسبة 69 ونصف في المئة. المراكز الثلاثة الاخيرة في هذه الخانة احتلتها ايران، واليمن والعراق، الذي حاز على نقطة مئوية واحدة. وكانت الكويت حازت على 70 نقطة مئوية ونصف على هذ الصعيد في العام الفائت.
وفي الاستقرار السياسي و«غياب العنف او الارهاب او امكانية زعزعة الحكومة بطرق عنفية ولا دستورية بما فيها الارهاب»، تصدرت قطر الدول المستقرة بنسبة 76 في المئة تلتها الامارات وعمان وليبيا بنسب بلغت 73 و72 و64 في المئة على التوالي. وحازت الكويت، الخامسة في الترتيب، على 60 في المئة، بتقدم بلغ حوالي سبع نقاط مئوية عن العام الماضي، فيما حل لبنان في المرتبة ما قبل الاخيرة بنسبة 4 في المئة، والعراق اخيرا بنسبة نصف نقطة مئوية.
وحلت الكويت خامسة ايضا في خانة «السيطرة على الفساد»، والتي يشرحها البنك الدولي في تقريره على انها «المدى الذي يستعمل فيه النفوذ العام (السياسي) لمكاسب خاصة... بالاضافة الى سيطرة علية الشعب والمصالح الخاصة على الدولة». في هذه الخانة تصدرت قطر، بنسبة 82 في المئة متقدمة على الامارات، التي تخلفت عنها بنصف نقطة مئوية، تلتهما عمان فالبحرين ثم الكويت فالاردن.
واحتل المراتب الخمس الاخيرة في الفساد لبنان بـ 31 نقطة مئوية، تلته السلطة الفلسطينية فليبيا ثم سورية فالعراق بنسب بلغت 24 و22 و19 و2 في المئة على التوالي.
ومن اللافت ان التقرير سجل تراجعا مضطردا للكويت في خانة «السيطرة على الفساد» من 78 وستة اعشار في المئة في العام 2005 الى 74 وثمانية اعشار في العام 2006، فـ 72 نقطة مئوية في العام 2007.
الكويت حلت سادسة في خانة فاعلية اداء الحكومة، والتي تشمل «نوعية خدمات ادارة الدولة واستقلال القطاع العام عن الضغوطات السياسية ونوعية تحديد السياسات»، وحلت الامارات العربية المتحدة الاولى لاداء حكومتها بنسبة 80 في المئة، تلتها تونس فالبحرين وعمان ثم الاردن. وفي المراتب الخمس الاخيرة حلت ايران وسورية واليمن وليبيا والاراضي الفلسطينية والعراق، الذي حازت حكومته على نقطتين مئويتين لادائها في العام 2007.
وبعدما كانت الكويت قد حققت تقدما طفيفا في فاعلية الأداء الحكومي بين العامين 2005 و2006 لتصل الى 66 واربعة اعشار نقطة مئوية، عادت لتتراجع في العام 2007 الى 62 وستة اعشار في المئة.
وحلت الكويت سادسة ايضا في التشريعات التي تشمل «قدرة الحكومة على تقديم سياسات وتشريعات عاقلة تمكن وتشجع على تطوير القطاع الخاص». وحلت في المرتبة الاولى البحرين بنسبة 79 في المئة، تلتها الامارات بنسبة 72 في المئة فعمان وقطر والاردن. وفي المراتب الاخيرة حلت سورية ثم العراق فالسلطة الفلسطينية ثم ايران، التي حازت على 4 في المئة على هذا الصعيد.
في هذه الخانة ايضا كما في خانة «السيطرة على الفساد»، يلحظ التقرير تراجعا مضطردا للكويت من 66 وثمانية اعشار في العام 2005، الى 65 واربعة اعشار في العام 2006، الى 61 وعشرين في المئة في العام الماضي.
ويعتبر تقرير البنك الدولي هذا العام هو التحديث السابع «لمؤشرات الحكم» ويغطي الفترة بين 1996 و2007، وهو - حسب البيان الاعلامي الصادر عن البنك - يشمل «212 بلدا وإقليما، ويستقي بياناته من 35 مصدرا مختلفا للحصول على آراء عشرات الآلاف من المشاركين في الاستقصاءات على مستوى العالم، إضافة إلى الآلاف من الخبراء العاملين في القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية».
واضاف البيان ان الهدف من اصدار التقرير هو «لمنفعة الحكام وصانعي السياسات ومنظمات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم، باعتبار أن المؤشرات أداة لتقييم ما تواجهه إدارة الحكم من تحديات ورصد ما تشهده من إصلاحات، وكذلك الأكاديميون الذين يبحثون في أسباب تطبيق الحكم الرشيد ونتائجه».