أكد علي يوسف المتروك انه لن يسمح بالتطاول على المواطنين الشيعة الكويتيين الذين تعرضوا خلال الأيام الماضية إلى حملة كبيرة «كشفت عما في نفوس البعض من الحقد والكراهية تجاه المواطنين الشيعة في الكويت».
وحمل المتروك في بيان أصدرته وزارة الداخلية فيما جرى وما آلت اليه الأوضاع في الكويت «من تعصب وتشنج وشتم للشيعة في غياب شبه كامل للحكومة عندما تجاهلت وزارة الإعلام التي صمتت على حفلات الردح والشتائم دون أن تتخذ أدنى اجراء لوقفها»، رغم ان قانون المطبوعات المادة 21 الفقرة السابعة تحظر المساس بكرامة الأشخاص أو حياتهم أو معتقداتهم الدينية والحض على الكراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع.
وأضاف المتروك «ربما خيل للبعض ان سكوت المواطنين الشيعة كان عن خوف، أو دعة، أو مسكنة، ولكن صدقوني انهم سكتوا حفاظا على أمن هذا الوطن العزيز، وصيانة لاستقراره، وما درج عليه المؤسسون من أهل الكويت من تعاطف وتراحم بينهم منذ نشأة هذا الوطن».
وأضاف المتروك في بيانه ان من ضمن الشتائم التي أطلقت بحق المواطنين الشيعة، ابعادهم عن الكويت، على ظهر عبارة إلى عبدان، في حين طالب أحد النواب بابعادهم إلى مشهد من دون عودة، في اشارة واضحة إلى المساس والطعن في ولاء الكويتيين «وكأن المواطنة والانتماء إلى الأرض عملية مزاجية تتحكم بها الأهواء الشخصية، والتعصب، والازدراء للغير».
وأكد المتروك في بيانه بأنه ليس لأحد الحق مطالبة الشيعة باظهار، أو تأكيد ولائهم للوطن، فهم موالون لوطنهم بالفطرة.
وجاء في البيان «تابعت باهتمام وألم بالغ ما جرى على الساحة الكويتية، من تداعيات سياسية مؤلمة على اثر تأبين عماد مغنية، وما نتج عنها من ردود أفعال ما كانت لتحدث لو أن وزارة الداخلية قد بادرت بابلاغ أصحاب الحسينية بوقف اقامة هذا التأبين، خصوصا ان هذا التأبين كان معلنا قبل يومين من اقامته.
ان مهمة رجل الأمن منع وقوع الجريمة قبل حدوثها، كما انحي باللائمة على وزارة الاعلام، التي صمتت على حفلات الردح والشتائم بحق الشيعة الكويتيين دون أن تتخذ أدنى اجراء لوقفها طبقا لقانون المطبوعات المادة 21.
أيها الكويتيون دعوا قضية تأبين مغنية للقضاء العادل، ليقول فيه كلمة الفصل وتعالوا نؤبن وطننا، حفرنا على جبينه جراحا وندبات غائرة، تحتاج إلى كثير من الوقت حتى تندمل».
وأضاف المتروك «ان من ضمن الشتائم التي أطلقت بحق المواطنين الشيعة، ابعادهم عن الكويت، على ظهر عبارة إلى عبدان، في حين طالب أحد النواب بابعادهم إلى مشهد من دون عودة، وكأن المواطنة والانتماء إلى الأرض عملية مزاجية تتحكم بها الأهواء الشخصية، والتعصب، والازدراء للغير، بينما ليس لأحد الحق مطالبة الشيعة بإظهار، أو تأكيد ولائهم للوطن، فهم موالون لوطنهم بالفطرة وهم جزء فاعل من المؤسسين الأوائل، الذين أنشأوا هذا الوطن، واذا أراد البعض أن يفتح ملف الولاء فليس لدى الشيعة أي مانع حتى يعرف الجميع، ان من يطالب الشيعة باثبات ولائهم لأتفه الأمور، ان كان قد استوطن الكويت قبلهم ولنفتح ملفات الجنسية لتظهر الحقيقة جلية للعيان».
وأشار إلى انه ربما خيل للبعض ان سكوت المواطنين الشيعة كان عن خوف، أو دعة، أو مسكنة، ولكن صدقوني انهم سكتوا حفاظا على أمن هذا الوطن العزيز، وصيانة لاستقراره، وما درج عليه المؤسسون من أهل الكويت من تعاطف وتراحم بينهم منذ نشأة هذا الوطن.
من أين يأتي الخوف للمواطنين الشيعة، وقد سكنت في أعماقهم ووجدانهم روح الإمام الحسين عليه السلام بطل الشهادة والفداء والحرية وهم يحتفلون ويعيشون ذكرى استشهاده هذه الأيام، وبهذه الروح تصدوا للدفاع عن وطنهم وواجهوا صدام المقبور وازلامه عندما احتل الكويت في عام 1990 وقدموا الشهداء دفاعاً عن أرض الوطن».
وأكد «ان من لديه أدنى دراية ومتابعة لما يجري في المنطقة، من تحولات منذ سقوط الطاغية صدام، يدرك ان وجود الشيعة كمكون أساسي من مكونات هذا الشعب يشكل عامل استقرار، وطمأنينة للكويت.
ان أي تحولات اقليمية في المنطقة لن تحول ولاء الشيعة عن وطنهم بل تزيدهم على التمسك والالتصاق بالوطن، وتبين مدى تماسك الشعب الكويتي بكل فئاته كما تماسك أيام الاحتلال.
ولا أدري ان كانت هذه التحولات الاقليمية تجعل البعض يضيق بها ذرعا فتجعله نهبا للهواجس والظنون، وهي ظنون في غير محلها.
ولا بد لنا من وقفة للاشادة بكل من ساهم في اطفاء نار الفتنة فعبروا عن مواقفهم الوطنية بالنشر في الصحف أو غيرها من وسائل الإعلام فبرهنوا عن أصالة معدنهم وحرصهم على الوحدة الوطنية وسلامة الوطن».
واختتم «ان كلمة الوطن تعني باللغة العربية المسؤولية والالتزام، نحو الوطن ثم بين المواطنين أنفسهم، وطن يتساوى فيه المواطنون بالحقوق والواجبات، وطن لا تمايز بين أبنائه إلا لمن قدم لهذا الوطن عملا مميزا، وبهذه الروح الشفافة تبنى الأوطان.
ولنا في قيادتنا السياسية الحكيمة، وعلى رأسها سمو الأمير حفظه الله، وولي عهده الأمين، الآمال الكبار لبعث الاطمئنان في النفوس لتعود الكويت العزيزة كما عهدناها بلد الحب والأمن والأمان».