إجعلنا صفحتك المفضلة
ابحث
الثلاثاء 11 اغسطس 2009
10998
العفاسي لـ«الراي»: سنسحب من «الأصحاء المعاقين» شهادات الإعاقة والامتيازات الحاصلين عليها    جنتي: لن نحتاج إلى ضرب القواعد في دول الخليج ... سفن أميركا الحربية كافية جدا    البصيري: نتطلع إلى إنجاز «هيئة الاتصالات»    لجنة وزارية لدراسة التعديلات على «المطبوعات» و«المرئي والمسموع»    «قاعدة جزيرة العرب» تريد السيطرة على باب المندب    الأمير استقبل ولي العهد وناصر المحمد وشيخة حسينة    عباس يتهم أوباما بـ «تعطيل» استئناف محادثات السلام ونتنياهو يتوقع بدء المفاوضات غير المباشرة نهاية الجاري    إيران تبدأ اليوم إنتاج اليورانيوم المخصّب بنسبة 20 في المئة وتنوي بناء 10 محطات جديدة للتخصيب بدءا من 21 مارس    توقيف 14 من قيادات «إخوان مصر» بينهم نائب المرشد واثنان من مكتب الإرشاد    مخالفات مالية وإدارية بالجملة من إدارة نادي الشباب المنحل وصلت... إلى هيئة الرياضة
RSS أرشيف الجريدة PDF
نافذة... الأمل / رفقا بالمبدعين
أمل الرندي

الإبداع قيمة سامية في حياة البشر بل أنه محطة إنجاز أساسية، تنطلق منها أعمال متميزة تكون كالضوء في سماء البشرية التي تجعل الحياة أجمل، فالإبداع الحقيقي يفرض نفسه في أي زمان ومكان.
والمبدعون باختلاف مجالاتهم سواء في «الأدب، الموسيقي، الفن، العلم وفي شتى المجالات الأخرى...» حملوا راية تطوير المجتمع نحو الأفضل، بأفكارهم ورؤيتهم المتجددة الابتكاريه، فسعوا في دروب العطاء ليرتقوا بمجتمعهم ويكونوا بصمة لا يمحوها الزمن.
يقول الكاتب مصطفى أمين في كتابه «الـ 200 فكرة»: عندما كرم الراحل جمال عبد الناصر الأديب الراحل توفيق الحكيم وقلده «وسام النيل»، الذي لا يمنح إلا للملوك ورؤساء الدول، إن الحكيم لم ينحن أثناء تقليده الوسام الرفيع، بل بقي منتصب القامة كتعبير عن أن الأدب لا ينحني للسياسة، ويرى توفيق الحكيم أن مكانة الكاتب في أي بلد متحضر هو أكبر مكانة من الوزير، وهذا أيضا شعور عباس العقاد عندما قال: إن العقاد ينزل درجتين عندما يقترح تعيينه وزيراً للمعارف.
تحت هذا الضوء اللامع نجد أن هؤلاء الكتاب المبدعين، كانوا يعلمون جيدا أهداف رسالتهم في الحياة فتفانوا لزرع بذور أفكارهم التنويرية التي سيكون حصادها التغيير والتطوير والنور الذي سيشرق في العقول، ومن الزعماء المؤمنين بمدى تأثير الكاتب على مجتمعه واعترافه أن المبدع الحقيقي لا يموت هو الزعيم سعد زغلول رئيس وزراء مصر الأسبق، الذي قال لأمير الشعراء الراحل أحمد شوقي ان لقب باشا سوف يموت معك أما كلمة شوقي فستدخل التاريخ، وفعلا ماتت الباشوية... وبقي شوقي.
فالكاتب الصادق هو نبض مجتمعه وصوته وشغله الشاغل تغييره، وتطويره بقلمه وأفكاره ورؤيته وهذا ما يدعوني للاستشهاد بمقولة الشاعر والفيلسوف الفرنسي فولتير: «لا يضيرني أن ليس على رأسي تاج مادام في يدي قلم»، فكيف لمبدعين منحهم الله هذا التميز ليكونوا شمعة ينيرون طريق البشرية، أن يتسطح رأيهم في عمل أدبي ما وينتقدون بشكل غير لائق وصحيح، وتدخل فيه الأهواء الشخصية وينقد العمل بشكل خارج حدود النقد الأدبي البناء؟!
إن النقد البناء له معايير وشروط يجب الالتزام بها وعدم الخروج عنها، فالنقد لا يعني نقد الشخص لذاته بل بتحليل العمل وذكر ايجابياته وسلبياته من الناحية الفنية البحتة، ولكن دون تعسف في العبارات واختيار أحسن الألفاظ واستساغتها بلمسات ايجابية، لتحقيق المساحة الواقعية لتثبيت مبادئ النقد.
إن أبرز أهداف النقد دفع عجلة الإبداع في المجتمع، فالأمم قد تسقط ثقافتها وحضارتها ليس من الغزو الاستعماري أو المؤامرات الخارجية، ولكن يحدث نتيجة زرع ثقافة الهيمنة والذاتية الثقافية، فمرض الحقد والغيرة يؤدي إلى انهيار المجتمع بأكمله ودفنه حيا، فالمبدعون هم النور الذي يرشد إلى الحضارات، فرفقا بالإبداع و المبدعين فهم زهر الياسمين في وطننا الجميل.

Amal_rand@yahoo.com
تعليق على المقال
الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
أرسل
Alrai.com © All Rights Reserved.